خلال الليل، عانيت كثيراً من الألم في كلتا ساقيَّ.
في الصباح، حوالي الساعة السابعة، وبينما كنت أصلي، جاء الملاك وأخذني إلى السماء. وصلنا إلى مبنى جميل، وخطونا للداخل ودخلنا غرفة.
كان في الداخل مائدة مُعدة بشكل جميل مع رغيف من الخبز، وبعض البسكويت الجميل، والكعك. تجمعت مجموعة من القديسين بالقرب منا. كان الله الآب حاضراً. كان طويلاً جداً، ذو مظهر ناضج ومبتهج.
خاطبنا جميعاً قائلاً: "أنا هنا اليوم لأخبركم أنني سأزور جميع أساقفتي في جميع أنحاء العالم".
التفتُّ إلى ربنا وسألته: "هل هم جميعاً صالحون؟ هل أنت راضٍ عنهم؟"
أجاب قائلاً: "ليسوا جميعاً كذلك. البعض صالحون، والبعض ليسوا كذلك، ولكن ني لا أزال أحبهم جميعاً. "
استمر ربنا في التحدث إلى المجموعة بأكملها حول أمور روحية مختلفة.
فجأة، أشار إليَّ الله الآب لأتبعه. قال: "تعالي، تعالي. استديري من هذه الناحية. أريد أن أريكِ شيئاً".
بينما كنت أستدير، ظهرت أمامي رؤيا. تعرفت على الفور على قرية كنيزاك في سلوفينيا. كنت أنظر إليها من الأعلى. كانت القرية مضاءة، ليس بالشمس، بل بنور سماوي ساطع.
سألنا الرب: "هل تعرفين هذا المكان؟"
أجبت بحماس: "أوه نعم يا رب، هذه هي كنيزاك! هناك الكنيسة التي اعتمدتُ فيها. يا له من نور جميل يغمر القرية."
"يا رب، كانت الكنيسة في كنيزاك هي رعيّتي الأساسية، وهناك اعتمدتُ، وهناك تلقيتُ أول تناول مقدس وتثبيتاً. هناك كنت أتلقى دروس الكتاب المقدس. كان الكاهن المحلي هو معلمنا. والقرية التي عشت فيها، وتسمى باتش، تبعد كيلومتراً واحداً فقط عن كنيزاك."
من زاويتي، لم أتمكن من رؤية قريتي، باتش.
قلت: "يا رب، إن المنازل في قرية كنيزاك تحجب رؤية قريتي باتش، التي تقع خلفها مباشرة. المنزل الذي نشأتُ فيه ووُلدتُ فيه موجود هناك."
قال: "أنا أعلم ذلك."
نظر إليّ وقال بفرح، رافعاً صوته: "مبارك هو المكان الذي وُلدت ونشأت فيه فالنتينا! ليكن مباركاً!"
كرر قائلاً: "مبارك المكان الذي وُلدت ونشأت فيه فالنتينا". وقد كرر ربنا هذا عدة مرات.
عندما انتهت رؤية كنيزاك، التفتُّ أنا والله الآب وعدنا إلى المائدة.
نظرتُ إلى الكعكة الموجودة على الطاولة وقررت أن أتذوق قطعة صغيرة منها. كانت كعكة بلون وردي وأبيض ذات قوام ناعم جداً، تشبه الكعك الإسفنجي ولكنها أخف بكثير. أخذت قطعة صغيرة من الكعكة، ممسكاً إياها بيدي اليسرى على منديل أبيض. كسرتُ قطعة صغيرة منها وتذوقتها. آه، كم كان طعمها رائعاً وناعماً جداً.
وقف الله الآب بجانبي وأخذ ما تبقى من الكعكة التي كنت أمسكها بيدي وتناولها.
سألني: "هل أعجبتكِ؟"
أجبته: "أوه، إنها رائعة."
قال: "أرأيتِ؟ نحن دائماً نتشارك كل شيء معاً. نحن واحد. لا تخافي. أنا وأنتِ واحد، ولا يمكن لأحد أن يفرق بيننا."
ثم تحدث الله الآب إلى الجميع مرة أخرى وكرر قائلاً: "الآن، يجب عليّ حقاً أن أذهب لزيارة جميع أساقفتي في العالم — وأنا أسقف بنفسي. أنا كاهن، أنا الله، أنا كل شيء."
"ويا رب، ليكن لك الحمد والمحبة إلى الأبد! وأشكرك وأحبك كثيراً،" قلتُ.
المصدر: ➥ valentina-sydneyseer.com.au